الثلاثاء، 21 أكتوبر 2014

•انخفاض أسعار النفط «حجة» و«حاجة»!

  • انخفاض أسعار النفط «حجة» و«حاجة»!

  • نتابع في هذه الأيام بكل اهتمام موضوع تقلبات وانخفاض أسعار النفط العالمية، ونرصد ما قد يترتب على هذا الانخفاض من آثار وتداعيات، كما انني اعتقد بأن انخفاض أسعار النفط بهذا الشكل له أبعاد سياسية على المستوى الدولي، وأخرى على المستوى الوطني أو الداخلي.
    ومن يتابع الحالة الدولية في الفترة الاخيرة قد يلاحظ أن هناك صراعا واضحا بين الولايات المتحدة الامريكية ومجموعة الحلفاء الأوروبيين لها من جانب، وروسيا من جانب آخر، خصوصا بعد أحداث أوكرانيا الاخيرة، فلذلك سارع العم سام لفرض العديد من الإجراءات العقابية على الدب الروسي بمعاونة حلفائه الأوروبيين، وذلك في المجالات التي تمثل أهمية قصوى في مجال الإيرادات المالية لروسيا وتحديدا في قطاع البترول والغاز الطبيعي، حيث تمثل مساهمة هذا القطاع من 60% إلى 65% من إجمالي الإيرادات الروسية.
    لذلك نجد أن في هذه الفترة ركز الغرب على إضرار روسيا اقتصاديا، وذلك بالايعاز لكل الحلفاء والأصدقاء على مستوى العالم «الكويت ضمن هذه الحزمة» في رفع إنتاج النفط بهدف الضغط على الدب الروسي للتخفيف من حدة سياساته الدولية التي تخالف سياسات ذلك التحالف الامريكي الاوروبي.
    ومن جانب آخر، تحاول دول الخليج أيضاً الاستفادة من تلك الإجراءات في مجال الحد من السياسات الإيرانية العدائية تجاه المنطقة، وكذلك تقويض المشروع الإيراني التوسعي الطامح للسيطرة على المنطقة ومقدراتها، وذلك من خلال تقويض التواجد والسيطرة الإيرانية في كل من «العراق، وسوريا، واليمن»، حيث يكمن أهم محددات نجاح ذلك المشروع التوسعي الإيراني في قدرتها على تمويله في ظل أوضاع إيران الاقتصادية المتردية في الأساس، والتي تعتمد على النفط بشكل كبير في جني إيراداتها المالية.
    ولكن في خضم تلك التوجهات والسياسات الدولية والإقليمية يجب أن نعرف ونعي بأن هناك أمرا مهما يجب التركيز عليه على مستوى دولة الكويت، والذي يؤكد مدى ضعف الهيكل الاقتصادي الكويتي ومدى التشوه الذي يعاني منه، حيث تبين العديد من الإحصائيات الرسمية بأن دولة الكويت تعتمد النفط بشكل يكاد يكون شبه كامل في جني إيراداتها المالية بنسبة وصلت لنحو 95% ، بينما تعتمد على ما نسبته 5% فقط على إيرادات أنشطة اقتصادية أخرى «غير نفطية»، مما يؤكد على أن رفاهية الموطن الكويتي مرتبطة بشكل كبير على أسعار النفط، وأن أي انخفاض سيؤثر بشكل سلبي على إيرادات الكويت المالية واقتصادها.
    وبذلك نجد في هذه الفترة وبعد انخفاض أسعار النفط ان السطة اتجهت إلى الحديث عن تقليص الانفاق العام وخصوصا في مجالات الدعم كما هو متداول، وذلك لتجنب أي عجز قد يحدث نتيجة ذلك الانخفاض. مما يؤكد ما قلته أعلاه بأن أسعار النفط مرتبطة برفاهية المواطن الكويتي.
    ولكن سؤالي للسلطة، لماذا لم تبادر السلطة في الفترات السابقة بإصلاح هيكلها الاقتصادي وتنويع مصادر دخلها كما فعلت دولة الامارات العربية المتحدة من قبل بتنويع مصادر دخلها؟ حيث قامت الامارات برفع نسبة إيراداتها غير النفطية من خلال تطوير قطاعات السياحة والتجارة والأعمال.
    إن هذا الوضع الذي تعيشة الكويت يؤكد فشل السلطة في قدرتها على تنويع مصادر دخلها أو إيرادتها المالية مما يجعلها عرضة لتقلبات أسعار النفط، ومما يحد من قدرتها على تنفيذ وتمويل مشاريعها العامة، والمحافظة على رفاهية المواطن بمستويات مقبولة، فهل يعقل أن رفاهية المواطن الكويتي تكون مرتبطة بفشل السلطة في قدرتها على إدارة الملفات الاقتصادية؟ وهل يعقل أنه لا يوجد في الكويت من الكفاءات البشرية القادرة على قيادة تلك الملفات الاقتصادية؟ أو أننا يجب أن نقبل بخيارات لا تملك الكفاءة والفعالية لتطوير البلاد، وبذلك يجب على المواطن أن يتحمل الفشل المستمر في اختيار من هو غير قادر على إحداث التغيير والتطوير المنشود، وكما أردد مرارا وتكرارا بأن أسوأ شيء ممكن أن يحدث لأي دولة هو إحباط الكفاءات وتهميشهم، فيسيطر بذلك على مفاصلها مجموعة فاشلة تتردى على أيديهم الدولة ومرافقها.
    فبذلك تبين الاحداث الاخيرة، بأن انخفاض أسعار النفط كان «حجه» للسلطة في تنفيذ أجندتها في تحميل المواطن بعض الالتزامات التي كانت تلمح لها من حين لآخر كالضرائب ورفع الدعم عن المواطن وغيرها، و«حاجة» لتأكيد مدى قوة صداقة «تبعية» السلطة للولايات المتحدة الامريكية في مجال سياساتها الخارجية، ولكني سأقدم النصح للسلطة لعلها تستفيد من هذه الاحداث، قد تكون هذه المرحلة درسا يمكن ان تستفيد منه السلطة في مجال أن النفط لا يمكن الاعتماد عليه كمصدر وحيد للإيرادات والدخل، وانه يجب عليها إيجاد بدائل لذلك كما فعلت الامارات من قبل، لذلك أقولها للسلطة نوعوا من مصادر دخل الكويت وإيراداتها، حافظوا على رفاهية الشعب، صادقوا واتبعوا من تريدون ولكن ليس على حساب المواطن الكويتي، لأن «الشرعية» تعني رضا المحكوم عن الحاكم.
    ولكن واقع الحال يقول:
    لقد اسمعت لو ناديت حيا
    ولكن لا حياة لمن تنادي
    د.فيصل المناور

  • نتابع في هذه الأيام بكل اهتمام موضوع تقلبات وانخفاض أسعار النفط العالمية، ونرصد ما قد يترتب على هذا الانخفاض من آثار وتداعيات، كما انني اعتقد بأن انخفاض أسعار النفط بهذا الشكل له أبعاد سياسية على المستوى الدولي، وأخرى على المستوى الوطني أو الداخلي.
    ومن يتابع الحالة الدولية في الفترة الاخيرة قد يلاحظ أن هناك صراعا واضحا بين الولايات المتحدة الامريكية ومجموعة الحلفاء الأوروبيين لها من جانب، وروسيا من جانب آخر، خصوصا بعد أحداث أوكرانيا الاخيرة، فلذلك سارع العم سام لفرض العديد من الإجراءات العقابية على الدب الروسي بمعاونة حلفائه الأوروبيين، وذلك في المجالات التي تمثل أهمية قصوى في مجال الإيرادات المالية لروسيا وتحديدا في قطاع البترول والغاز الطبيعي، حيث تمثل مساهمة هذا القطاع من 60% إلى 65% من إجمالي الإيرادات الروسية.
    لذلك نجد أن في هذه الفترة ركز الغرب على إضرار روسيا اقتصاديا، وذلك بالايعاز لكل الحلفاء والأصدقاء على مستوى العالم «الكويت ضمن هذه الحزمة» في رفع إنتاج النفط بهدف الضغط على الدب الروسي للتخفيف من حدة سياساته الدولية التي تخالف سياسات ذلك التحالف الامريكي الاوروبي.
    ومن جانب آخر، تحاول دول الخليج أيضاً الاستفادة من تلك الإجراءات في مجال الحد من السياسات الإيرانية العدائية تجاه المنطقة، وكذلك تقويض المشروع الإيراني التوسعي الطامح للسيطرة على المنطقة ومقدراتها، وذلك من خلال تقويض التواجد والسيطرة الإيرانية في كل من «العراق، وسوريا، واليمن»، حيث يكمن أهم محددات نجاح ذلك المشروع التوسعي الإيراني في قدرتها على تمويله في ظل أوضاع إيران الاقتصادية المتردية في الأساس، والتي تعتمد على النفط بشكل كبير في جني إيراداتها المالية.
    ولكن في خضم تلك التوجهات والسياسات الدولية والإقليمية يجب أن نعرف ونعي بأن هناك أمرا مهما يجب التركيز عليه على مستوى دولة الكويت، والذي يؤكد مدى ضعف الهيكل الاقتصادي الكويتي ومدى التشوه الذي يعاني منه، حيث تبين العديد من الإحصائيات الرسمية بأن دولة الكويت تعتمد النفط بشكل يكاد يكون شبه كامل في جني إيراداتها المالية بنسبة وصلت لنحو 95% ، بينما تعتمد على ما نسبته 5% فقط على إيرادات أنشطة اقتصادية أخرى «غير نفطية»، مما يؤكد على أن رفاهية الموطن الكويتي مرتبطة بشكل كبير على أسعار النفط، وأن أي انخفاض سيؤثر بشكل سلبي على إيرادات الكويت المالية واقتصادها.
    وبذلك نجد في هذه الفترة وبعد انخفاض أسعار النفط ان السطة اتجهت إلى الحديث عن تقليص الانفاق العام وخصوصا في مجالات الدعم كما هو متداول، وذلك لتجنب أي عجز قد يحدث نتيجة ذلك الانخفاض. مما يؤكد ما قلته أعلاه بأن أسعار النفط مرتبطة برفاهية المواطن الكويتي.
    ولكن سؤالي للسلطة، لماذا لم تبادر السلطة في الفترات السابقة بإصلاح هيكلها الاقتصادي وتنويع مصادر دخلها كما فعلت دولة الامارات العربية المتحدة من قبل بتنويع مصادر دخلها؟ حيث قامت الامارات برفع نسبة إيراداتها غير النفطية من خلال تطوير قطاعات السياحة والتجارة والأعمال.
    إن هذا الوضع الذي تعيشة الكويت يؤكد فشل السلطة في قدرتها على تنويع مصادر دخلها أو إيرادتها المالية مما يجعلها عرضة لتقلبات أسعار النفط، ومما يحد من قدرتها على تنفيذ وتمويل مشاريعها العامة، والمحافظة على رفاهية المواطن بمستويات مقبولة، فهل يعقل أن رفاهية المواطن الكويتي تكون مرتبطة بفشل السلطة في قدرتها على إدارة الملفات الاقتصادية؟ وهل يعقل أنه لا يوجد في الكويت من الكفاءات البشرية القادرة على قيادة تلك الملفات الاقتصادية؟ أو أننا يجب أن نقبل بخيارات لا تملك الكفاءة والفعالية لتطوير البلاد، وبذلك يجب على المواطن أن يتحمل الفشل المستمر في اختيار من هو غير قادر على إحداث التغيير والتطوير المنشود، وكما أردد مرارا وتكرارا بأن أسوأ شيء ممكن أن يحدث لأي دولة هو إحباط الكفاءات وتهميشهم، فيسيطر بذلك على مفاصلها مجموعة فاشلة تتردى على أيديهم الدولة ومرافقها.
    فبذلك تبين الاحداث الاخيرة، بأن انخفاض أسعار النفط كان «حجه» للسلطة في تنفيذ أجندتها في تحميل المواطن بعض الالتزامات التي كانت تلمح لها من حين لآخر كالضرائب ورفع الدعم عن المواطن وغيرها، و«حاجة» لتأكيد مدى قوة صداقة «تبعية» السلطة للولايات المتحدة الامريكية في مجال سياساتها الخارجية، ولكني سأقدم النصح للسلطة لعلها تستفيد من هذه الاحداث، قد تكون هذه المرحلة درسا يمكن ان تستفيد منه السلطة في مجال أن النفط لا يمكن الاعتماد عليه كمصدر وحيد للإيرادات والدخل، وانه يجب عليها إيجاد بدائل لذلك كما فعلت الامارات من قبل، لذلك أقولها للسلطة نوعوا من مصادر دخل الكويت وإيراداتها، حافظوا على رفاهية الشعب، صادقوا واتبعوا من تريدون ولكن ليس على حساب المواطن الكويتي، لأن «الشرعية» تعني رضا المحكوم عن الحاكم.
    ولكن واقع الحال يقول:
    لقد اسمعت لو ناديت حيا
    ولكن لا حياة لمن تنادي
    د.فيصل المناور

  • نتابع في هذه الأيام بكل اهتمام موضوع تقلبات وانخفاض أسعار النفط العالمية، ونرصد ما قد يترتب على هذا الانخفاض من آثار وتداعيات، كما انني اعتقد بأن انخفاض أسعار النفط بهذا الشكل له أبعاد سياسية على المستوى الدولي، وأخرى على المستوى الوطني أو الداخلي.
    ومن يتابع الحالة الدولية في الفترة الاخيرة قد يلاحظ أن هناك صراعا واضحا بين الولايات المتحدة الامريكية ومجموعة الحلفاء الأوروبيين لها من جانب، وروسيا من جانب آخر، خصوصا بعد أحداث أوكرانيا الاخيرة، فلذلك سارع العم سام لفرض العديد من الإجراءات العقابية على الدب الروسي بمعاونة حلفائه الأوروبيين، وذلك في المجالات التي تمثل أهمية قصوى في مجال الإيرادات المالية لروسيا وتحديدا في قطاع البترول والغاز الطبيعي، حيث تمثل مساهمة هذا القطاع من 60% إلى 65% من إجمالي الإيرادات الروسية.
    لذلك نجد أن في هذه الفترة ركز الغرب على إضرار روسيا اقتصاديا، وذلك بالايعاز لكل الحلفاء والأصدقاء على مستوى العالم «الكويت ضمن هذه الحزمة» في رفع إنتاج النفط بهدف الضغط على الدب الروسي للتخفيف من حدة سياساته الدولية التي تخالف سياسات ذلك التحالف الامريكي الاوروبي.
    ومن جانب آخر، تحاول دول الخليج أيضاً الاستفادة من تلك الإجراءات في مجال الحد من السياسات الإيرانية العدائية تجاه المنطقة، وكذلك تقويض المشروع الإيراني التوسعي الطامح للسيطرة على المنطقة ومقدراتها، وذلك من خلال تقويض التواجد والسيطرة الإيرانية في كل من «العراق، وسوريا، واليمن»، حيث يكمن أهم محددات نجاح ذلك المشروع التوسعي الإيراني في قدرتها على تمويله في ظل أوضاع إيران الاقتصادية المتردية في الأساس، والتي تعتمد على النفط بشكل كبير في جني إيراداتها المالية.
    ولكن في خضم تلك التوجهات والسياسات الدولية والإقليمية يجب أن نعرف ونعي بأن هناك أمرا مهما يجب التركيز عليه على مستوى دولة الكويت، والذي يؤكد مدى ضعف الهيكل الاقتصادي الكويتي ومدى التشوه الذي يعاني منه، حيث تبين العديد من الإحصائيات الرسمية بأن دولة الكويت تعتمد النفط بشكل يكاد يكون شبه كامل في جني إيراداتها المالية بنسبة وصلت لنحو 95% ، بينما تعتمد على ما نسبته 5% فقط على إيرادات أنشطة اقتصادية أخرى «غير نفطية»، مما يؤكد على أن رفاهية الموطن الكويتي مرتبطة بشكل كبير على أسعار النفط، وأن أي انخفاض سيؤثر بشكل سلبي على إيرادات الكويت المالية واقتصادها.
    وبذلك نجد في هذه الفترة وبعد انخفاض أسعار النفط ان السطة اتجهت إلى الحديث عن تقليص الانفاق العام وخصوصا في مجالات الدعم كما هو متداول، وذلك لتجنب أي عجز قد يحدث نتيجة ذلك الانخفاض. مما يؤكد ما قلته أعلاه بأن أسعار النفط مرتبطة برفاهية المواطن الكويتي.
    ولكن سؤالي للسلطة، لماذا لم تبادر السلطة في الفترات السابقة بإصلاح هيكلها الاقتصادي وتنويع مصادر دخلها كما فعلت دولة الامارات العربية المتحدة من قبل بتنويع مصادر دخلها؟ حيث قامت الامارات برفع نسبة إيراداتها غير النفطية من خلال تطوير قطاعات السياحة والتجارة والأعمال.
    إن هذا الوضع الذي تعيشة الكويت يؤكد فشل السلطة في قدرتها على تنويع مصادر دخلها أو إيرادتها المالية مما يجعلها عرضة لتقلبات أسعار النفط، ومما يحد من قدرتها على تنفيذ وتمويل مشاريعها العامة، والمحافظة على رفاهية المواطن بمستويات مقبولة، فهل يعقل أن رفاهية المواطن الكويتي تكون مرتبطة بفشل السلطة في قدرتها على إدارة الملفات الاقتصادية؟ وهل يعقل أنه لا يوجد في الكويت من الكفاءات البشرية القادرة على قيادة تلك الملفات الاقتصادية؟ أو أننا يجب أن نقبل بخيارات لا تملك الكفاءة والفعالية لتطوير البلاد، وبذلك يجب على المواطن أن يتحمل الفشل المستمر في اختيار من هو غير قادر على إحداث التغيير والتطوير المنشود، وكما أردد مرارا وتكرارا بأن أسوأ شيء ممكن أن يحدث لأي دولة هو إحباط الكفاءات وتهميشهم، فيسيطر بذلك على مفاصلها مجموعة فاشلة تتردى على أيديهم الدولة ومرافقها.
    فبذلك تبين الاحداث الاخيرة، بأن انخفاض أسعار النفط كان «حجه» للسلطة في تنفيذ أجندتها في تحميل المواطن بعض الالتزامات التي كانت تلمح لها من حين لآخر كالضرائب ورفع الدعم عن المواطن وغيرها، و«حاجة» لتأكيد مدى قوة صداقة «تبعية» السلطة للولايات المتحدة الامريكية في مجال سياساتها الخارجية، ولكني سأقدم النصح للسلطة لعلها تستفيد من هذه الاحداث، قد تكون هذه المرحلة درسا يمكن ان تستفيد منه السلطة في مجال أن النفط لا يمكن الاعتماد عليه كمصدر وحيد للإيرادات والدخل، وانه يجب عليها إيجاد بدائل لذلك كما فعلت الامارات من قبل، لذلك أقولها للسلطة نوعوا من مصادر دخل الكويت وإيراداتها، حافظوا على رفاهية الشعب، صادقوا واتبعوا من تريدون ولكن ليس على حساب المواطن الكويتي، لأن «الشرعية» تعني رضا المحكوم عن الحاكم.
    ولكن واقع الحال يقول:
    لقد اسمعت لو ناديت حيا
    ولكن لا حياة لمن تنادي
    د.فيصل المناور

    •انخفاض أسعار النفط «حجة» و«حاجة»!

  • انخفاض أسعار النفط «حجة» و«حاجة»!

  • نتابع في هذه الأيام بكل اهتمام موضوع تقلبات وانخفاض أسعار النفط العالمية، ونرصد ما قد يترتب على هذا الانخفاض من آثار وتداعيات، كما انني اعتقد بأن انخفاض أسعار النفط بهذا الشكل له أبعاد سياسية على المستوى الدولي، وأخرى على المستوى الوطني أو الداخلي.
    ومن يتابع الحالة الدولية في الفترة الاخيرة قد يلاحظ أن هناك صراعا واضحا بين الولايات المتحدة الامريكية ومجموعة الحلفاء الأوروبيين لها من جانب، وروسيا من جانب آخر، خصوصا بعد أحداث أوكرانيا الاخيرة، فلذلك سارع العم سام لفرض العديد من الإجراءات العقابية على الدب الروسي بمعاونة حلفائه الأوروبيين، وذلك في المجالات التي تمثل أهمية قصوى في مجال الإيرادات المالية لروسيا وتحديدا في قطاع البترول والغاز الطبيعي، حيث تمثل مساهمة هذا القطاع من 60% إلى 65% من إجمالي الإيرادات الروسية.
    لذلك نجد أن في هذه الفترة ركز الغرب على إضرار روسيا اقتصاديا، وذلك بالايعاز لكل الحلفاء والأصدقاء على مستوى العالم «الكويت ضمن هذه الحزمة» في رفع إنتاج النفط بهدف الضغط على الدب الروسي للتخفيف من حدة سياساته الدولية التي تخالف سياسات ذلك التحالف الامريكي الاوروبي.
    ومن جانب آخر، تحاول دول الخليج أيضاً الاستفادة من تلك الإجراءات في مجال الحد من السياسات الإيرانية العدائية تجاه المنطقة، وكذلك تقويض المشروع الإيراني التوسعي الطامح للسيطرة على المنطقة ومقدراتها، وذلك من خلال تقويض التواجد والسيطرة الإيرانية في كل من «العراق، وسوريا، واليمن»، حيث يكمن أهم محددات نجاح ذلك المشروع التوسعي الإيراني في قدرتها على تمويله في ظل أوضاع إيران الاقتصادية المتردية في الأساس، والتي تعتمد على النفط بشكل كبير في جني إيراداتها المالية.
    ولكن في خضم تلك التوجهات والسياسات الدولية والإقليمية يجب أن نعرف ونعي بأن هناك أمرا مهما يجب التركيز عليه على مستوى دولة الكويت، والذي يؤكد مدى ضعف الهيكل الاقتصادي الكويتي ومدى التشوه الذي يعاني منه، حيث تبين العديد من الإحصائيات الرسمية بأن دولة الكويت تعتمد النفط بشكل يكاد يكون شبه كامل في جني إيراداتها المالية بنسبة وصلت لنحو 95% ، بينما تعتمد على ما نسبته 5% فقط على إيرادات أنشطة اقتصادية أخرى «غير نفطية»، مما يؤكد على أن رفاهية الموطن الكويتي مرتبطة بشكل كبير على أسعار النفط، وأن أي انخفاض سيؤثر بشكل سلبي على إيرادات الكويت المالية واقتصادها.
    وبذلك نجد في هذه الفترة وبعد انخفاض أسعار النفط ان السطة اتجهت إلى الحديث عن تقليص الانفاق العام وخصوصا في مجالات الدعم كما هو متداول، وذلك لتجنب أي عجز قد يحدث نتيجة ذلك الانخفاض. مما يؤكد ما قلته أعلاه بأن أسعار النفط مرتبطة برفاهية المواطن الكويتي.
    ولكن سؤالي للسلطة، لماذا لم تبادر السلطة في الفترات السابقة بإصلاح هيكلها الاقتصادي وتنويع مصادر دخلها كما فعلت دولة الامارات العربية المتحدة من قبل بتنويع مصادر دخلها؟ حيث قامت الامارات برفع نسبة إيراداتها غير النفطية من خلال تطوير قطاعات السياحة والتجارة والأعمال.
    إن هذا الوضع الذي تعيشة الكويت يؤكد فشل السلطة في قدرتها على تنويع مصادر دخلها أو إيرادتها المالية مما يجعلها عرضة لتقلبات أسعار النفط، ومما يحد من قدرتها على تنفيذ وتمويل مشاريعها العامة، والمحافظة على رفاهية المواطن بمستويات مقبولة، فهل يعقل أن رفاهية المواطن الكويتي تكون مرتبطة بفشل السلطة في قدرتها على إدارة الملفات الاقتصادية؟ وهل يعقل أنه لا يوجد في الكويت من الكفاءات البشرية القادرة على قيادة تلك الملفات الاقتصادية؟ أو أننا يجب أن نقبل بخيارات لا تملك الكفاءة والفعالية لتطوير البلاد، وبذلك يجب على المواطن أن يتحمل الفشل المستمر في اختيار من هو غير قادر على إحداث التغيير والتطوير المنشود، وكما أردد مرارا وتكرارا بأن أسوأ شيء ممكن أن يحدث لأي دولة هو إحباط الكفاءات وتهميشهم، فيسيطر بذلك على مفاصلها مجموعة فاشلة تتردى على أيديهم الدولة ومرافقها.
    فبذلك تبين الاحداث الاخيرة، بأن انخفاض أسعار النفط كان «حجه» للسلطة في تنفيذ أجندتها في تحميل المواطن بعض الالتزامات التي كانت تلمح لها من حين لآخر كالضرائب ورفع الدعم عن المواطن وغيرها، و«حاجة» لتأكيد مدى قوة صداقة «تبعية» السلطة للولايات المتحدة الامريكية في مجال سياساتها الخارجية، ولكني سأقدم النصح للسلطة لعلها تستفيد من هذه الاحداث، قد تكون هذه المرحلة درسا يمكن ان تستفيد منه السلطة في مجال أن النفط لا يمكن الاعتماد عليه كمصدر وحيد للإيرادات والدخل، وانه يجب عليها إيجاد بدائل لذلك كما فعلت الامارات من قبل، لذلك أقولها للسلطة نوعوا من مصادر دخل الكويت وإيراداتها، حافظوا على رفاهية الشعب، صادقوا واتبعوا من تريدون ولكن ليس على حساب المواطن الكويتي، لأن «الشرعية» تعني رضا المحكوم عن الحاكم.
    ولكن واقع الحال يقول:
    لقد اسمعت لو ناديت حيا
    ولكن لا حياة لمن تنادي
    د.فيصل المناور
    رابط المقال

    الأحد، 19 أكتوبر 2014

    •تدمير رفاهية المواطن.. يبدأ برفع الدعم

  • تدمير رفاهية المواطن.. يبدأ برفع الدعم

  • نص دستور دولة الكويت بشكل واضح على تعزيز وضمان الأمان الاجتماعي لمختلف الشرائح والفئات من المواطنين، وذلك بهدف بناء دولة الرفاه انسجاماً مع ما ورد في الدستور من مبادئ ونصوص تهدف لتحقيق ذلك. كما أن هذه المبادئ والنصوص الدستورية ضمنت الوصول إلى مستويات متقدمة من الرعاية المادية والاجتماعية وتحسين نوعية الحياة للمواطنين، والتي تكفل في إطارها أسس ومكونات الانصهار والتماسك الاجتماعي.
    وبناء على ذلك قامت الدولة بتأسيس منظومة متكاملة من الدعم المادي والعيني، للوصول إلى مجتمع يتوفر فيه الرفاهيه لمختلف مكوناته، وذلك من خلال الاعتمادات السخية نسبياً للموازنات السنوية لمختلف أشكال الدعم للمواطنين سواء في صورة تحويلات نقدية كالمساعدات التي تمنحها الدولة للأسر محدودة الدخل والمتمثلة في نظام المساعدات الاجتماعية، أو بتحمل بعض الالتزامات التي يجب على المواطنين الوفاء بها رغبة من الدولة في تخفيف الأعباء عنهم كفوائد القروض العقارية والإعفاء منها، كما تأخذ هذه الإعانات صورة أخرى كقروض الزواج للشباب، ومن القنوات التي تلجأ إليها الدولة لتخفيف الأعباء عن المواطنين ما تخصصه من الاعتمادات لخفض تكاليف المعيشة وفروق الأسعار العالمية لمنتجات الغاز والمنتجات البترولية مقارنة بالأسعار المدعمة محلياً، ويمتد دور الدولة كذلك إلى دعم المؤسسات الأهلية والأندية، بالإضافة إلى الإعانات التي تقدم للطلاب كرسوم دراسية.
    كل تلك الأمور كانت الدولة ترعاها وتعززها وتؤكد عليها، ولكن ما الذي حدث؟ لماذا تنادي الدولة اليوم برفع الدعم عن الوقود؟ وهل هو بداية لمسلسل قادم لتخفيض الدعم المقدم للمواطنين؟ كل تلك التساؤلات بدأت تدور في ذهني عندما قرأت في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي لخبر يفيد بأن مجلس الوزراء يعتزم عقد اجتماع لبحث امكانية رفع الدعم عن الوقود، هل الدولة فعلاً تعاني من ضائقة مالية دفعتها نحو ذلك؟ مع العلم أن الكويت قد حققت فائضا في الموازنة العامة قدر بنحو 12.9 مليار دينار كويتي؛ أي ما يعادل 45 مليار دولار أمريكي.
    دائماً ما كانت السلطة في الكويت تتفاخر بأن المواطن الكويتي لا يدفع ضريبة دخل، ويتمتع بالكهرباء والماء والعديد من السلع والخدمات الأساسية بأسعار مدعومة، ناهيك عن المساعدات الاجتماعية والتحويلات وصندوق المتعثرين والأسرة، ولكني أجدها اليوم بدأت فعلاً بالتضييق على المواطن، من خلال التلويح برفع الدعم عن الوقود، مما سترتب عليه تكلفة مادية إضافية على عاتقه، فاليوم المواطن يلجأ للمستشفيات والمراكز الطبية الخاصة لتلقي العلاج فيها نتيجة ضعف المرافق الطبية الحكومية وترديها، وأيضاً يلجأ المواطن للمدراس الخاصة لكي يتلقي الأبناء مستوى تعليمي أفضل نتيجة أيضاَ ضعف المنظومة التعليمية الحكومية، العقار ومواد البناء تعاني من جنون الأسعار، وكذلك ضعف المؤسسة الاسكانية في توفير المساكن للمواطنين مما ترتب عليه وجود أكثر من 100 ألف طلب إسكاني متراكم؛ أي أن هناك أكثر من 100 ألف أسرة لا تمتلك مسكن في الكويت مما ترتب عليه أرتفاع كبير في أسعار استأجار المساكن التي تكلف في العادة الأسرة أكثر من 25% من دخلها.
    كلنا يعلم اليوم بأن أسعار النفط تعاني من انخفاض، وأن هذا الأمر له أثر سلبي على إيرادات الكويت النفطية وموازنتها العامة كذلك، ولكن ليس من المقبول أيضاً أن يتحمل المواطن الكويتي تكلفة ذلك، لأن سوء الأوضاع يجب أن تتحمل السلطة مسؤوليته، ألم ننادي منذ زمن بعيد بأنه يجب على السلطة أن تنوع مصادر دخلها، وأن تقوم بتخفيض الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي لتوليد الدخل، إذا كانت السلطة تريد تدارك الأمر لتحارب الفساد الذي أدى لهدر كبير في الانفاق، لأنه ليس من المعقول أن نسبة 82% من جرائم الاعتداء على المال العام مصيرها إلى الحفظ، لكني أعود وأكررها للمرة المليون إن مشكلتنا في الكويت مشكلة الإدارة.
    لذلك رسالتي إلى السلطة، إن المتتبع للتاريخ الانساني يلاحظ أن جميع الحركات الاحتجاجية كانت تنشط بشكل فعال عندما تمس المستلزمات الاساسية للناس أو الشعوب، ضربتم وسحلتم وسجنتم شباب الحراك عندما عبروا عن ما في داخلهم لمزيد من الاصلاحات السياسية، وبررتم ذلك بأنكم تريدون حفظ الأمن، ولكن ماذا لو احتج الناس عليكم بدافع «نبي سكن، رفعتوا الدعم زيدوا رواتبنا، نبي تعليم أفضل، نبي وظائف لعيالنا»، هل سيتم في هذه الحالة سحل وضرب وسجن الناس؟؟ اليوم أوجه لكم النصح، أحسنوا إدارتكم للبلاد، كافحوا الفساد، خففوا من معاناة الناس، اضمنوا مستوى معيشي محترم للشعب، فالقادم ليس بمضمون وشرعيتكم مرهونة برضا الناس عنكم.
    ولكن واقع الحال يقول:
    لقد أسمعت لو ناديت حياً
    ولكن لا حياة لمن تنادي
    د.فيصل المناور

    الجمعة، 17 أكتوبر 2014

    •الاستقرار العربي.. مجرد كذبة

  • الاستقرار العربي.. مجرد كذبة
  • سنوات عديدة مرت على النظم السياسية في البلدان العربية روجت فيها كذبة تناقلتها الأجيال كان عنوانها العريض «أننا نعيش في منظومة مستقرة سياسياً»، وأن تلك النظم بقواعدها وإجراءاتها وسياساتها هي صمام الأمان لذلك الإستقرار، وهو في واقع الأمر استقرار كاذب.
    ولو أمعنا النظر قليلاً لاكتشفنا الدعائم التي يقوم عليها ذلك الاستقرار«الكاذب»، فنجد أن النظم السياسية العربية كرست جل جهودها لتحقيق مجموعة من الاجراءات لكي تشغل الشعوب بنفسها وتتفرغ لجني المغانم أو المكاسب على حساب تلك الشعوب المغيبة، ومن تلك الإجراءات أو السياسات إن شئنا القول التي استخدمت من أجل تحقيق ذلك «وعود الإصلاح التي تشتري الوقت بينما بقاء الشعب في حالة بحث عن لقمة العيش؛ وكذلك الحقوق هِبةٌ من الحاكم، التي هي ليست حقّاً أصيلاً للمواطن «من وجه نظرهم»، ولا ننسى الامتيازات الناتجة عن الولاء السياسي وسحب هذه الامتيازات تبقي المحيطين والشعب في حالة ترقب وقلق، بالاضافه إلى غياب الثقة بين الطوائف والجماعات والفئات فهي وسيلة لتحقيق الحكم المستقر، وخلق المجتمع الفاقد للثقة بنفسه وبمكوناته هو المجتمع المهيأ للخضوع».
    أليست تلك هي القواعد التي أرستها نظمنا العربية لتحقيق استقرار يضمن استمرارها وإستمرار مكاسبها؟! وبالنظر لمعنى مفهوم الإستقرار السياسي نجد أنه يعني بكل بساطة «غياب أو انعدام التغيير الجذري أو الأساسي في النظام السياسي، وغياب أعمال العنف الجماهيري أو الطائفي، وكذلك غياب الحروب والاستعمار والهيمنة والخضوع بين الدول».
    هذا الاستقرار السياسي هو الذي يهيئ لتحقيق النمو الاقتصادي بمعدلات عالية، ويفتح المجال أمام فرص الإستثمار، وهو نتاج لإيمان المجتمعات التي تنعم بالديقراطية التي أصبحت إرثاً إنسانياً تقوم على التعديدة السياسية وتداول السلطة سلمياً من ثنايا انتخابات حرة نزيهة، وإيمانها كذلك بحريات وحقوق الأفراد. إنها تلك المجتمعات التي لا تميل للثورات والانقلابات العسكرية والاضطربات وأعمال العنف والحروب، ولديها تشريعات قانونية مستقرة..فهل هذا المعنى للإستقرار ينطبق على الأنظمة السياسية في البلدان العربية؟
    إن أهم دعائم الاستقرار السياسي السليمة في أي بلد ما «وهي بالطبع مفقودة في بلداننا العربية» أن يكون هناك إستقراراً حكومياً؛ يعني أن تكتمل المدة القانونية لتشكيل الحكومات والتي في العادة تكون ما بين «4 إلى 5 سنوات»، وأن لا تحل البرلمانات قبل اكتمال مدتها الدستورية أو يتم تعطيلها، إلى جانب حدوث أعمال عنف سياسي من اضطرابات وأعمال شغب واغتيالات، أو حدوث انقلابات عسكرية وحركات انفصالية أو اشتعال الحروب الأهلية، وما يؤديه ذلك كله إلى عدم الاستقرار السياسي المفضي إلى عدم الاستقرار الاقتصادي حيث تعرقل جهود التنمية وتغلق آفاق وفرص الاستثمار، هذا بالإضافة إلى إعطاء الشعوب الفرصة ليقرروا من سيحكمهم وعلى أي مبادئ «تداول السلطة» وليراقبوا وينتقدوا ويحاسبوا السلطات، وليعبروا عن آرائهم من خلال صحافة حرة، وليقرروا الانضمام لمختلف الأحزاب السياسية، بما في ذلك فرص السجال السياسي والمعارضة والنقد وحرية المشاركة السياسية.
    لقد كان الهدف مما سبق، أن نبين المعني الحقيقي للاستقرار السياسي ونوضح كذبة الاستقرار التي كانت ولا تزال تتبناها الأنظمة السياسية العربية وتروجها وتزرعها في عقل ووجدان شعوبها. تلك الكذبة
    «الإستقرار» التي تدعيها الأنظمة السياسية في البلدان العربية مردود عليها بالأدلة والبرهان والأرقام.
    فنجد على سبيل المثال في دول الربيع العربي في مرحلة ما قبل الثورات أن معدلات البطالة وخصوصاً فيما بين الشباب بلغت معدلات مرتفعة بل وكارثية أيضاً ففي مصر بلغ معدل البطالة ما نسبته 40%، وبلغت النسبة في تونس نحو 30%، وفي ليبيا 26%، وفي اليمن 17%، وفي سوريا 12% «وذلك بحسب قاعدة بيانات البنك الدولي» هذا بالإضافة إلى عامل البطالة ارتفعت معدلات الفقر وزاد إنتشاره بين شعوب تلك البلدان، ففي مصر بلغ معدل الفقر ما نسبته 22%؛ أي أن هناك حوالي 17 مليون مواطن مصري يعيشون تحت خط الفقر في مصر وحدها، وبلغت النسبة في تونس 25%، أما في اليمن فبلغت معدل كارثي حيث تجاوزت النسبة 46%، أضف إلى ذلك الشواهد المؤكدة على تدني نوعية الخدمات التعليمية والصحية العامة التي تقدّم مجاناً للفقراء، مقارنةً بنظيرتها التي تقدّم بأسعار مرتفعة في مؤسسات التعليم والرعاية الصحية الخاصة، وهو ما أدى إلى انتشار ظاهرة «توريث »أو «إعادة إنتاج»الفقر في دول الربيع العربي، وأضعف كثيراً من تأثير الاستثمار في رأس المال البشري.
    كما أن الفساد السياسي والإداري وغياب المساءلة في تلك الدول خلال العقود الماضية كان أحد أهم سمات الأنظمة في البلدان العربية، والواقع أن الدلائل على الفساد السياسي والإداري في الدول العربية كثيرة ومتعددة، ويكفي في هذا الصدد الإشارة إلى أن كل من سوريا وليبيا واليمن كانت مصنّفة ضمن أسوأ 20 دولة من دول العالم في مكافحة الفساد، وأن كل دول الربيع العربي دون استثناء كانت ضمن هذه المجموعة بالنسبة لمؤشر «حرية التعبير والمساءلة» عام 2010.
    ففي ظل هذه الأنظمة الفاسدة، يصعب القيام بأي عملية تقدم أو ازدهار تنقل الشعوب من حظيرة التخلف إلى عالم متقدم ومزدهر..فهل تستطيع تلك الدول تبني مشروع نهضوي في ظل سيطرة بعض النماذج الفاسدة كأسرة الطرابلسي في تونس، وأحمد عز في مصر، ورامي مخلوف في سوريا، إنها مجرد عينه لنماذج فاسدة منتشرة في الأنظمة السياسية العربية ؟!
    إن ما تم ذكره أعلاه مجرد أمثلة بسيطة جداً لسياسات تتبنها تلك الأنظمة لتحقيق استقرار كاذب توهم بها شعوبها، وما هي إلا سياسات لأنظمة دكتاتورية مستبدة تسعى للاستمرار وتستخدم فيها مجموعة من الأدوات المذلة للشعوب كالسجن والقمع والإهانة والسحل والقتل أيضاً كدعائم للاستقرار الكذاب.
    وأخيراً، إن ما تم تداوله في هذه المقاله ما هو إلا قطرة في بحر تخلف تلك الأنظمة السياسية، وأنها لم تستطع المحافظة على الاستقرار السياسي الحقيقي لدولها، وأنها أنظمة فشلت في تحقيق انجازات تنموية حقيقة لشعوبها، التي عانت من الظلم والاستبداد والتخلف، فكانت المحصلة أن شعوب تلك الدول قد انتفضت من أجل تغيير هذا الواقع المؤلم التي كانت تعيشة لسنوات وصفت بالجحاف، كان عنوانها الذل الطعيان. وهذا كل ما في الأمر.
    د.فيصل المناور
     
    رابط المقال
     

    الثلاثاء، 7 أكتوبر 2014

    الله اكبر

  • الله أكبر...
  • في كل عام نذهب ونصلي العيد ونصدح نحن المصلين بأعلى أصواتنا الله أكبر الله اكبر ولله الحمد. ولكني في هذا العيد تأملت قليلا في هذه الصيحة التي من خلالها نجدد العهد في أننا عبيد لله وحده الذي نصر عبده وهزم الأحزاب وحده، يا له من نداء فتحت به قلاع الفرس وهُزم به عظيمهم كسرا، وكذلك دكت به قلاع الروم، واصبحت بلاد الأندلس تحت حكم الدولة الاسلامية آنذاك. كنا باختصار نحكم العالم، نعم هذه هي الحقيقية التي نعلمها جميعا ونتحسر عليها والتي اصبحت جزءا من ماض جميل، كنا نعيشه ونتذكره في واقع كله ألم وحسرة.عندما كان هذا النداء هو شعار أهل الاسلام، ازدهرت العلوم، وانتشرت مدارس العلم، وقضي على الجهل، وقوض الظلم. كانت لدينا مجتمعات متماسكة وسطية غير متعصبة، كان ابرز سماتها الحب والتسامح لا تؤثر فيها فتن ولا مؤمرات ولا ضغائن.انه شعار رباني يوحي بأن الاسلام هو منهج حياة، ودين عزة ومعزة، هكذا كان حالنا بالله اكبر الله اكبر ولله الحمد، وعندما ابتعدنا عن ديننا تغلغلت قيم الغرب فينا، حتى دمرت مجتمعاتنا وتفككت، وأصبحنا في شتات يسهل اصطيادنا، مجتمعات كثرت فيها الفتن والقلاقل، المتربصون كثر، والطامعون اكثر، كنا ملوكا وأصبحنا أذلاء، كنا سادة للبشر وأصبحنا الآن عبيدا للبشر. ان واقعنا الحالي يتلخص في المقولة الشهيرة لسيدنا عمر الفاروق: «‏‏نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإن ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله». أسأل ان يعيدنا لجادة الصواب، والى العزة من خلال اتباعنا لتعاليم ديننا الحنيف، وكل عام وانتم بخير.
    د. فيصل المناور

    الثلاثاء، 30 سبتمبر 2014

    الكويت.. والفرص الضائعة

    يقال في عالم كرة القدم بأن الكرة أهداف، وأن لا فوز لمن يهدر الفرص ولا يستغلها، وكذلك حال الدول، حيث تعد عملية استغلال الفرص وتوظيفها بشكل صحيح من اهم محددات التطور والتقدم، لان الفرص لا تحدث كثيرا خصوصا في بيئة عالمية ابرز سماتها الصراع والدمار. وفي هذا المقال سنبرز أهمية قطاع المواصلات، واهم الفرص الضائعة على الكويت، وما هو الأثر المتحقق نتيجية ضياع تلك الفرص.
    تبرز أهمية هذا القطاع في الدور الذي يلعبه على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والعمراني لكل دولة، لا يمكن ان تغفله او تتغاضى عنه. حيث تتجلى مساهمة قطاع المواصلات في العملية التنموية في أنه يساعد بشكل فعال في ربط مناطق الانتاج بالاستهلاك، وفي تأمين انتقال الأفراد والموارد والبضائع من مناطق الاستثمار وإليها، فلذلك لا يمكن بأي حال من الأحوال التقليل من أهمية قطاع النقل في تشغيل الأيدي العاملة وتوفير فرق عمل لشريحة كبيرة من السكان سواء كان ذلك في مجال النقل ذاته او في مجالات أخرى ترتبط به أو تتأثر بتطوره، وبالتالي في حل مشكلة البطالة وما ينجم عنها من آفات اجتماعية عديدة، هذا بالاضافة إلى تقدم وسائل النقل بأنواعها المختلفة يساهم مساهمة كبيرة في تزايد التبادل الثقافي بين الشعوب ويدعم كذلك عملية تطور الفكر البشري وازدهار العلوم وانتشار مكتسباتها لتعم جميع بلدان العالم.
    إن صناعة النقل او المواصلات هي الدعامة الرئيسية التي ترتكز عليها مختلف البرامج التنموية للدولة، نظرا لما لهذه الصناعة من دور كبير وتأثير واضح في تطور الشعوب في كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية سواء كان ذلك في البلدان المتقدمة أو النامية، حيث إن تقدم الدول يمكن قياسه بتقديم وسائل ونظم النقل فيها، ولك على سبيل المثال ما تقدمة شركات النقل الجوي العالمية سواء على مستوى «تقديم الخدمات وصناعة الطائرات وكذلك تطوير هذا القطاع» من انعكاسات إيجابية لدولها أدت إلى تطوره وتقدمه وازدهاره «شركة ايرباص، وبوينج/ خير مثال على ذلك».
    فلذلك نجد ان هناك عددا من الدول التي تعيش في محيطنا أقدمت على استغلال هذه الفرص التي يقدمها هذا القطاع، حيث قامت بتطوير بنيتها التحتية ووسائل نقلها حتى أصبحت نموذجا يحتذى به.
    لقد شرعت كل من «السعودية، والإمارات» في تطوير بنيتهما التحتية لخدمة قطاع المواصلات الذي يمثل بالنسبة إليهما شريان الحياة، من خلال تنفيذ مشاريع السكة الحديد بين المدن، ونظم المترو داخل المدن، وذلك لخدمة القضايا التنموية التي تهمهما، حيث نجد ان اهم روافد الاقتصاد في السعودية تكمن في تسهيل عملية التنقل بين مختلف المدن السعودية لخدمة «مواسم الحج والعمرة، وانتقال الموارد الخام وخدمة القطاع النفطي»، اما في دولة الامارات فلا يختلف الامر كثيرا حيث تعد عملية تطوير وسائل الموصلات والبنية التحتية الخادمة لقطاع النقل أمرا مفصليا خصوصا في مجال خدمة مشروع الامارات الأبرز كونها مركزا تجاريا عالميا.
    وها هي السعودية بدأت في تنفيذ مشروع مترو الرياض، والذي يكلفها نحو 86 مليار ريال سعودي، كما سيتم تشغيل سكة حديد الحرمين المكونة من 35 قطارا في عام 2016، حيث ان هذا المشروع سيربط مدينة مكة المكرمة بمدينة بجده بالمدينة المنورة، كما صدر امر ملكي بربط جميع مدن المملكة بسكة حديد السعودية، اما على مستوى دولة الامارات فكلنا يعلم مدى التطور الذي تعيشه في قطاع المواصلات من خلال توفر شركات عالمية للنقل الجوي «الخطوط الجوية الإماراتية، وطيران الاتحاد» والإمكانيات الضخمة المتوفرة لهما، بالاضافة الى شبكة الطرق المتطورة وأنظمة المترو المتميزة، وشركات النقل العام الرائعة، كما ان الامارات في الوقت الراهن تمتلك عددا من الموانئ المصنفة من افضل الموانئ العالمية سواء الجوية او البحرية.
    ان هذا التطور في قطاع المواصلات والنقل الذي تم في كل من «السعودية والإمارات» كان له اثار إيجابية على المستوى الاقتصادي وفتح آفاق الاستثمار، وتوفير فرص العمل، وغيرها من الإيجابيات (الله يهنيهم).
    لن احكي كثيرا عن الواقع المتردي الذي يعيشة قطاع المواصلات في دولة الكويت، مطار متهالك، خطوط جوية او ناقل جوي وطني ينذر بكوارث قادمة «الله يستر»، منظومة شوارع متهالكة لم يحدث لها تطوير واسع منذ عام 1990، لا مترو، لا سكة حديد، موانئ قديمة بطاقة استيعابية قليلة، فبذلك كيف للسلطة في الكويت ان ترفع شعار الكويت .. مركز مالي وتجاري، في ظل تردي البنية التحية وقطاع المواصلات.؟!!
    لن اكتفي في هذا المقال بتوصيف الحال بل سأضع بعض النقاط التي يمكن لها ان تكون إرشادات عامة لتصحيح الأوضاع، على السلطة ان تعي بأنها تعيش في محيط تنافسي بين دول استغلت الفرص، وسخرت الإمكانيات لتحقيق تقدمها وتطورها، وان السلطة في الكويت أضاعت فرص التطور والتقدم في ظل الإمكانيات المادية الكبيرة التي تتمتع بها، رسالتي للسطة استفيدوا من تجارب الدول التي سبقتكم في هذا المجال، سخروا الإمكانيات لخدمة مشاريع التقدم والتطور، تجاوزوا الروتين والبيروقراطية المعوقة لتلك المشاريع، طوروا من قدارتكم الادارية، حفزوا مواردكم البشرية للعمل والإنجاز.
    ولكن واقع الحال يقول:
    لقد أسمعت لو ناديت حيا
    لكن لا حياة لمن تنادي
    فيصل المناور
    رابط المقال

    الخميس، 29 أغسطس 2013

    فصل الدين عن الدولة.. تخريف وتزييف



    فصل الدين عن الدولة.. تخريف وتزييف


    الحمد لله خالق الكون على نظام محكم متين، والصلاة والسلام على أنبيائه العظام هداة الأمم إلى الحق المبين، لا سيما منهم على النبي العربي الذي ارسله رحمة للعالمين، ليرقى بهم معاشاً ومعاداً على سلم الحكمة إلى عليين.
    أما بعد؛ "فصل الدين عن الدولة" مقولة تتردد بشكل يومي عبر وسائل الاعلام المختلفة سواء المرئية منها أو المسموعة أو حتى المقروءة، والتي تتخذ من الليبرالية والعلمانية منهجاً لها، ويتنطع ويستلذ بنو ليبرال وآل علمان بتكرار تلك المقولة بهدف اظهار القوى والتيارات الدينية بمظهر التخلف والرجعية والمعوق لحركة التطور والحداثة.
     ويتوارد في ذهني عند سماع تلك المقولة تساؤل موجه لأصدقائنا (الرفقاء) أنصار الفكر الليبرالي والعلماني في العالم الإسلامي، وهو: هل هناك من أحد قد قام بالبحث عن أصل تلك المقولة؟ وهل تفحص وتمحص أنصارها الدعائم التي قامت عليها؟
    كلنا يعرف عن المدينة الفاضلة عند "أفلاطون" الفيلسوف الإغريقي الشهير، والتي هي في حقيقة الأمر تصور خيالي (غير حقيقي) لما ينبغي أن تكون عليه المدينة على أرض الواقع، حيث تقوم مدينته الفاضلة على عدد من المبادئ التي كان أهمها "أن تكون هذه المدينة التنظيم الاجتماعي والسياسي الأول للأفراد والجماعات، وجعل الأخوة هي أساس الروابط بين الشعوب، كما دعى إلى المساواة بين الجنسين، وأن الحكم ليس بالضرورة أن يكون بيد فرد واحد، وغيرها من المبادئ".
    وما يهمنا هو تأصيل السياق التاريخي لمقولة "فصل الدين عن الدولة"، حيث يدعي بنو ليبرال وآل علمان أنه عندما انتهى "أفلاطون" من مؤلفة حول المدينه الفاضلة طرح عليه أحد تلاميذة تساؤل حول كيفية تطبيق تصوراته على أرض الواقع، وما هي قوة الإلزام التي تحفظ تلك المبادئ من التعديات والانتهاكات من قبل الأفراد والجماعات، ودار بعد ذلك نقاش وحوار طويل حول صياغة ملامح تلك القوة الملزمة، حتى تم التوصل في نهاية الأمر إلى فكرة ايجاد قوة خارقة غير مرئية تمثلت بــــ "الإله"، فظهرت بعد ذلك "الآله" عند الإغريق والرومان والفرس وغيرها من حضارات.
    ويزيد بنو ليبرال وآل علمان إدعاءهم أن كل الأديان قد تم استنباطها من المبادئ التي قامت عليها المدينة الفاضلة، وأن الرسل والأنبياء هم مجرد أناس أذكياء فقط (أستغفر الله) استطاعوا صياغة مجموعة من الأفكار لإصلاح مجتمعاتهم استناداً على مبادئ المدنية الفاضلة، وجعلوا من "الإله/الله" (والعياذ بالله) بمثابة تلك القوة الخارقة غير المرئية والتي وصفها بنو الإلحاد بأنها "خرافة"، وأن المعجزات ما هي إلا قصص وتخيلات يرويها الرسل والأنبياء من أجل اثبات أن هناك قوة خارقة ستعاقب كل من يتعدى على تعليمات تلك الأديان، وهم كذلك يؤمنون بأن الأنبياء كان لهم هدف خير وهو إصلاح مجتمعاتهم، ولكنهم لا يؤمنون بأن تعاليم تلك الأديان ولا سيما الإسلام تصلح لكل زمان ومكان.
    ويتضح لي مما سبق، أن مقولة "فصل الدين عن الدولة" هي في الأصل تمثل فكراً إلحادياً، فكيف لي أن فصل بين ديينا الإسلامي الحنيف الذي لم يترك لا كبيرة ولا صغيرة إلا أحصاها ووضع لها المعالجات والقواعد والأصول للتعامل مع مختلف القضايا؟! كيف أفصل بين الإسلام والدولة وأنا مؤمن بقول الله تعالى ()مَا فَرَّطنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيءٍ))؟! كيف لي أن أفصل بين الإسلام والدولة وأنا أراجع تاريخ الدولة الإسلامية في عهد النبي - صل الله عليه وسلم- والخلفاء الراشدين - رضي الله عنهم- في حقبه كانت أبرز سماتها العدل والاحسان وتحقيق الإندماج الاجتماعي بين كافة أطياف الدولة في ذلك العهد الجميل؟! كيف أفصل بين الإسلام والدولة وأنا أتذكر أنا أمتنا كانت قوة عظمى سيطرت على العالم من الصين إلى المحيط؟! كيف أفصل بين الإسلام والدولة وأنا أجد المعجزات العلمية التي يكتشفها العلماء في الوقت الحاضر وهي مذكورة في محكم التنزيل منذ أكثر من 1400 سنه؟!
    أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم .. وأقول لبنو ليبرال وآل علمان من المسلمين ألا تتفكرون ألا تتعقلون، وأذكرهم بقول الله تعالى (( َلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنّ ِوالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ))، وهي آيه كريمة تحث الناس على التفكر والتعقل في ملكوت الله، وهي ترهب وتذكر كل من ينكر ملكوت الله بجهنم، ويشبهم رب العباد بأن حياتهم ومنهجهم أضل من منهج وأسلوب حياة البهائم، وأنهم في غفلة، وأن عقولهم في غيبوبة تامة.
     والمعلومة الهامة التي أسلط الضوء عليها في هذا المقال أن الحوار الذي تم بين "أفلاطون" وأحد تلاميذة هو إفتراء وخرافه وتزييف تم إختلاقها ولا أساس لوجودة لكي يجد بنو ليبرال وآل علمان المبرر أو المسوغ لنشر مقولتهم التي مفادها "فصل الدين عن الدولة"، والتي توصلنا إلى نتيجة حتمية وهي الإلحاد (أستغفر الله مره أخرى).
    أتوقع أنه بعد هذا المقال سيشن منظري وأتباع المنهجين الليبرالي والعلماني هجوماً تنظيراً على ما سبق، ولكني أتحداهم إثبات إسم أو تحديد هوية تلميذ "أفلاطون" صاحب نظرية القوى الخارقة، وأقول لهم هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين.
    إني أدعو للتفكر والتعقل لمن لم تغيب عقولهم، ولم تقسى قلوبهم، ولم تصم آذانهم، للوقف على حقيقة مقولة "فصل الدين عن الدولة"، والتي ما هي إلا خرافة وتخريف وتزييف.
     (ارجو الله أن يجعل حسن نيتي شفيع سيئاتي)
    نشرت عبر جريدة الحقيقة الالكترونية
    د.فيصل المناور